السيد مرتضى العسكري

30

عبد الله بن سبا

يعبئ الناس ، وخرج على تعبية آخر الليل ، على ميمنته النعمان بن مقرن ، وعلى ميسرته عبد الله بن مقرن ، وعلى أهل الساقة سويد بن مقرن ، معه الركائب ، فما طلع الفجر إلا وهم والعدو على صعيد واحد ، فما شعروا بالمسلمين حتى وضعوا فيهم السيوف ، فاقتتلوا أعجاز ليلتهم ، فما ذر قرن الشمس حتى ولوهم الادبار ، وغلبوهم على عامة ظهرهم ، وقتل حبال ( 1 ) ، واتبعهم أبو بكر حتى نزل بذي القصة ، وكان أول الفتح ، ووضع بها النعمان ابن مقرن في عدد ، ورجع إلى المدينة ، فذل لها المشركون . ووثب بنو عبس ، وذبيان على من فيهم من المسلمين ، فقتلوهم كل قتلة ، وفعل من وراءهم من العشائر مثل فعلهم ، فحلف أبو بكر ليقتلن في المشركين كل قتلة ، وليقتلن في كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين وزيادة ، وقال في ذلك زياد بن حنظلة : غداة سعى أبو بكر إليهم * كما يسعى لموتته جلال ( 2 ) أراح على نواهقها عليا * ومهج لهن مهجته حبال وقال أيضا : أقمنا لهم عرض الشمال فكبكبوا . . . الأبيات . ولم يصنع - أبو بكر - إلا ما قال ، فازداد لها المسلمون ثباتا ، والمشركون في كل قبيلة انعكاسا من أمرهم - إلى قوله - : ثم خرج من خرج إلى ذي القصة مع الذين كانوا على الانقاب فقال له المسلمون : ننشدك الله

--> ( 1 ) لم يقتل حبال هنا ، وإنما قتله عكاشة وثابت يوم بعثهما خالد طليعة في حرب بزاخة راجع في ما يأتي : موقف طي في غير روايات سيف . ( 2 ) الجلال : البعير العظيم .